الحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على اشرف المرسلين محمد خاتم النبيين وصحبه أجمعين ... أما بعد .....
أحببت أن أقدم لموضوع التداوي بالأعشاب بما قدم به ابن القيم الجوزية في كتابه الطب النبوي لما فيه من حكمة بالغة وتعبير دقيق عن ضرورة وأهمية التداوي بهذا الطب الطبيعي النافع والمأمون بإذن الله والشامل للنواحي الصحية البشرية جميعها .
يقول ...... أما بعد .....
فهذه فصول نافعة في هديه صلى الله عليه وسلم في الطب الذي تطبب به ووصفه لغيره ونبين ما فيه من الحكمة التي تعجز عقول أكثر الأطباء من الوصل إليها ، وان نسبة طبهم إليها كنسبة طب العجائز إلى طبهم فنقول وبالله المستعان ومنه نستمد الحول والقوة .
المرض نوعان :
1- مرض القلوب 2- مرض الأبدان
وهما مذكوران في القران .
1- مرض القلوب ( الأمراض النفسية ) نوعان :
1- مرض شبهة وشك 2- مرض شهوة وغي .
وكلاهما في القران ... قال تعال في مرض الشبهة ...
" في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا "
2- وأما أمراض الشهوات ... فقال تعالى ...
" يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " فهذا مرض شهوة الزنا والله اعلم .
3- وأما أمراض الأبدان فقال تعالى :
" ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ".
وذكر مرض البدن في الحج والصوم والوضوء لسر بديع يبين لك عظمة القران والاستغناء به لمن فهمه وعقله عن سواه .
وذلك أن قواعد طب الأبدان ثلاثة :
1- حفظ الصحة
2- الحمية عن المؤذي
3- استفراغ المواد الفاسدة ، فذكر سبحانه هذه الأصول الثلاثة في هذه المواضع الثلاثة .
2- الحمية عن المؤذي
3- استفراغ المواد الفاسدة ، فذكر سبحانه هذه الأصول الثلاثة في هذه المواضع الثلاثة .
فقال في آية الصوم ... " فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ، فأباح للمسافر والمريض الفطر حفظا لصحته وقوته عما يضعفها .
وقال في آية الحج .. " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " ، فأباح للمريض ومن به أذى من رأسه أن يحلق رأسه في الإحرام استفراغا لمادة الأبخرة الرديئة التي أوجبت له الأذى في رأسه باحتقانها تحت الشعر .
وفي هذا حفظ للصحة وهي القاعدة الأولى وشمول للقاعدة الثالثة وهي استفراغ المواد الفاسدة ، وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها في آية الحج وهو البخار المختص في الرأس على استفراغ ما هو أصعب منه كما هي طريقة القران التنبيه بالأدنى على الأعلى .
فأما طب القلوب فمسلم إلى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ولا سبيل إلى حصوله إلا من جهتهم وعلى أيديهم .
انتهى كلام ابن القيم
ونقول ... طب القلوب ، فالقلب كما ذكر عليه الصلاة والسلام إذا صلح صلح الجسد كله ، وإذا فسد فسد الجسد كله ، وهنا الإشارة إلى الجانب النفسي الذي لا بد من مراعاته عند المريض ، ولعل الكثير من الأطباء عندما يهاجمون العاملين في ميدان الطب النبوي ( طب الأعشاب والمواد الطبيعية ) يقولون أن العامل النفسي هو العامل المؤثر بشفاء المرضى عبر هذه الوصفات العشبية الطبيعية .
ونقول إذا كان المداوي هذا الأثر الرائع على نفسية المريض بما يحقق شفاءه فهذا هو غاية المنى ، وهذا دليل على قوة نفس المداوي وأثرها الايجابي على المريض ، وذلك غاية ما يتمنى الوصول إليه الطبيب الحاذق .
وأخيرا .....
سنتواصل معكم ونرشدكم إلى خير ما يصلح لكم ويصل بكم إلى الصحة الأفضل ابتدءا من الوقاية من المرض وكما قيل ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) .. وانتهاءا بما يصلح الجسد ويطرد المرض بإذن الله تعالى ، سواء أكان ذلك بالغذاء عبر تقديم برامج علاجية غذائية لكل مرض على حلقات تنزل بالتتابع على موقعنا ، أو عبر وضع نظام غذائي شخصي لمن يرغب بوضع برامج غذائية خاصة به .
أو عبر العلاج بالأعشاب ، حيث ستشاهدون على موقعنا حلقات تبين فوائد الأعشاب كمفردات ، حيث سيعرض الموقع لكم الإعشاب المفردة التي عليها دراسات علمية وتركيبها الكيماوي وفوائدها العلاجية ، أو المركبات العشبية التي تلزم للأشخاص في ظل تعقيدات الحياة وما وصل إليه الوضع الصحي للناس من تعقيد بعد هذا الإنهاك عبر استخدام الأدوية الكيماوية والتي بدأت تظهر آثارها الجانبية على البشر .
أو عبر تقديم الاستشارة النفسية التي تخرج النفس إلى حيز الوجود وتقلع بها إلى معالي الأمل والإيمان والسعادة والشفاء بإذن الله عز وجل ، كل ذلك سنقدمه لكم عبر مجموعة من أهل الاختصاص والخبرة وبإشراف الخبير والباحث في علوم الأعشاب الطبية عمر أبو سليم .
بقي أن نقول لا شافي إلا الله ، والله عند حسن ظن العبد به فتفاءل أخي أختي وثق بالله الذي ما انزل داءا إلا وانزل له دواء .







